Perspectives Tunisiennes

Pour une Tunisie démocratique et laïque

Connexion Inscription
← Retour

تدوينة رئيس لجنة الحقوق والحريات في البرلمان

Thabet Elabed  |  Publié le 20/05/2026 21:26

واصلت لجنة الحقوق والحريات اليوم النظر في جملة من مقترحات القوانين الأساسية المتعلقة بتنظيم الجمعيات، وحماية المعطيات الشخصية، وتنقيح بعض أحكام مجلة الجنسية، إلى جانب التداول في عدد من الملفات الرقابية المرتبطة مباشرة بواقع الحقوق والحريات في تونس..

وخلال الجلسة، تمّ التأكيد مجدداً على أنّ لجنة الحقوق والحريات لا يمكن أن تتحول إلى فضاء شكلي معزول عن النقاش العمومي، ولا أن تواصل العمل في ظل التعطيل المتواصل لطلبات الاستماع وعدم إرسال عدد من الدعوات رغم القرارات الصادرة عن اللجنة، بما يشمل جهات حكومية وخبراء ومكونات من المجتمع المدني، في علاقة بمشاريع قوانين تمس بصورة مباشرة الحريات العامة والفردية. كما تمّ التذكير بضرورة احترام قواعد الاختصاص داخل المؤسسة البرلمانية، خاصة في ما يتعلق بمقترح القانون الأساسي المتعلق بهيئة الاتصال السمعي البصري، إلى جانب التداول في إمكانية سلوك المسار القضائي الإداري دفاعاً عن صلاحيات اللجنة واحترام الإجراءات القانونية والمؤسساتية. وفي علاقة بالجانب الرقابي، قررت اللجنة عقد جلسة يوم 2 جوان حول واقع القطاع السمعي البصري والإعلام في تونس، بحضور ممثلين عن نقابة الصحفيين ومجلس الصحافة وجامعيين من معهد الصحافة وممثلين عن الإعلام العمومي والخاص والجمعيات المعنية، انطلاقاً من قناعة ثابتة بأن الإعلام ليس قطاعاً تقنياً أو مهنياً فقط، بل أحد الفضاءات الأساسية لتداول قضايا الشأن العام وضمان التعددية وحرية التعبير والحق في النفاذ إلى المعلومة. كما قررت اللجنة عقد جلسة يوم 4 جوان حول واقع مرفق العدالة ومنظومة القضاء والمؤسسات السجنية، بحضور عمادة المحامين ووزارة العدل وعدد من المتدخلين المعنيين، وذلك في ظل ما تشهده الساحة القضائية من توتر متصاعد وإضرابات وتحركات أعلنت عنها الهيئة الوطنية للمحامين، وما يطرحه ذلك من أسئلة جدية تتعلق باستقلال القضاء، وحق الدفاع، وظروف التقاضي، وواقع المحاكم والسجون، ومدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة ودولة القانون. إن لجنة الحقوق والحريات لا يمكن أن تدير ظهرها لما يجري اليوم داخل مرفق العدالة أو داخل قطاع الإعلام، لأن الأمر لا يتعلق فقط بخلافات قطاعية أو مهنية، بل بمسائل تمس بصورة مباشرة الحقوق والحريات والتوازن الديمقراطي داخل الدولة. وسيواصل أعضاء اللجنة الدفاع عن حقها في القيام بدورها التشريعي والرقابي كاملاً، ورفض تحويل اللجان البرلمانية إلى هياكل شكلية تُفرغ من دورها الرقابي والتشريعي الحقيقي، أو التضييق على النقاش الحر والتعددي داخل المؤسسة البرلمانية. ما نُشر على الصفحة الرسمية للمجلس ليس تلخيصاً لما ناقشناه في لجنة الحقوق والحريات. ما نُشر هو محو للمضمون الحقوقي والرقابي للجلسة حيث تُحذف المواقف، وتُمسح التوترات المؤسساتية الحقيقية، وتُستبدل بلغة إدارية مفرغة توحي بأن كل شيء يسير بهدوء وبلا اعتراض.

Partager : 📘 Facebook 🐦 Twitter 💬 WhatsApp ✈️ Telegram
← Retour

Commentaires

Connectez-vous pour laisser un commentaire.

Se connecter   S'inscrire