الإيقافات والاعتقالات وحل المنظمات: تونس تكثف حملتها القمعية ضد المنظمات غير الحكومية
صعّدت السلطات التونسية حملتها ضد منظمات المجتمع المدني، مستخدمةً إجراءات قانونية تتمثل في توجيه الإنذارات ووقف الأنشطة وحل المنظمات بموجب المرسوم بقانون رقم 88. وتشير التقارير إلى أن حوالي 600 منظمة تخضع للتحقيق، الأمر الذي أثار انتقادات من قبل المنظمات الحقوقية.
كثفت السلطات التونسية حملتها القمعية ضد المنظمات غير الحكومية، مستخدمةً آلية قانونية بموجب المرسوم بقانون رقم 88 الذي ينظم عمل الجمعيات، والتي تتضمن عادةً عملية من ثلاث خطوات: الإنذار الإداري، والتعليق المؤقت، وأخيراً الحل. وقد ترافقت هذه الإصلاحات المؤسسية مع موجة من الاعتقالات والمضايقات الإدارية التي استهدفت منظمات المجتمع المدني العاملة في مجالات واسعة النطاق، بدءاً من حقوق الإنسان والهجرة وصولاً إلى مكافحة الفساد والعدالة الاجتماعية. وتشير التقارير إلى أن حوالي 600 منظمة تخضع للتحقيق في إطار حملة القمع هذه. وتقول السلطات إن هذه الإجراءات تهدف إلى مكافحة التمويل الأجنبي المشبوه وحماية المصالح الوطنية، لكن المنظمات الحقوقية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، رفضت هذا التبرير واعتبرته ذريعة لترهيب المنظمات غير الحكومية وزيادة تقييد الحيز المدني. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، فإن ما بدأ كترهيب وقيود تعسفية وتجميد للأصول قد تطور إلى حملة منهجية تهدد بقاء المجتمع المدني التونسي الذي كان نابضاً بالحياة في السابق، وهو أحد الإنجازات الرئيسية لثورة عام 2011.